الشيخ الكليني
532
الكافي ( دار الحديث )
9387 / 29 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ « 1 » ، يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلى مَا فِي يَدَيْهِ ، وَيَنْسَى الْفَضْلَ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » « 2 » يَنْبَرِي « 3 » فِي ذلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُعَامِلُونَ « 4 » الْمُضْطَرِّينَ ، هُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ « 5 » » . « 6 »
--> ( 1 ) . زمان عضوض ، أي كلب صعب . وملك عضوض أي يصيب الرعيّة فيه عَسْف وظلم ، كأنّهم يعضّون فيهعضّاً . والعضوض : من صيغ المبالغة . النهاية ، ج 3 ، ص 253 ( غضض ) . وفي الوافي : « عضوض : شديد . يعضّ : يمسك ؛ كأنّه يحفظه بأسنانه حفظاً شديداً . وينسى الفضل : المسامحة في المعاملات بإعطاء الزائد وأخذ الناقص » . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 3 ) . في « بف » والوافي : « يتبرّى » . و « ينبري » ، أي يعترض ، يقال : انبرى له ، أي اعترض له ، ويقال : انبرى له ، إذا عارضه وصنع مثل ما صنع . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 73 ( بري ) . ( 4 ) . في التهذيب : « أقوام أو يبايعون » بدل « قوم يعاملون » . ( 5 ) . في الوافي : « المضطرّين ، الذين اضطرّتهم الحاجة إلى الشراء غالياً والبيع رخيصاً ، وأوّله في الاستبصار بالمجبورين والمكرهين جمعاً بين الخبرين ، وفي نهج البلاغة قال عليه السلام : « يأتي على الناس زمان عضوض يعضّ المؤسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ؛ قال اللَّه سبحانه : « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ينهد فيه الأشرار ، ويستذلّ فيه الأخيار ، ويبايع المضطرّون ، وقد نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرّين » . قال شارح كلامه عليه السلام : ينهد ، أي يرتفع ويعلو ، وذكر لذلك الزمان مذامّ : أحدها : استعار له لفظ العضوض باعتبار شدّته وأذاه ، كالعضوض من الحيوان ، وفعول للمبالغة . الثانية : أنّه يعضّ المؤسر فيه على ما في يديه ، وهو كناية عن بخله بما يملك ، ونبّه على صدق قوله : « ولم يؤمر بذلك » بقوله تعالى : « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » ؛ فإنّه يفيد الندب إلى بذل الفضل من المال ، وذلك ينافي الأمر بالبخل . الثالثة : أنّه يعلو فيه درجة الأشرار ويستذلّ الأخيار . الرابعة : أنّه يبايع فيه المضطرّ ، أي كرهاً لأئمّة الجور ، ونبّه على قبح ذلك بنهي الرسول صلى الله عليه وآله عنه » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 18 ، ح 80 ، بسنده عن معاوية بن وهب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 71 ، ح 237 ، بسنده عن معاوية بن وهب ، عن أبي تراب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وفي صحيفة الرضا عليه السلام ، ص 83 ، ح 190 ؛ وعيون الأخبار ، ج 2 ، ص 45 ، ح 168 ، بسند آخر عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 126 ، ح 414 ، عن ابن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ » مع اختلاف يسير . وفي خصائص الأئمّة عليهم السلام ، ص 124 ؛ ونهج البلاغة ، ص 557 ، الحكمة 468 ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج 17 ، ص 459 ، ح 17637 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 448 ، ذيل ح 22964 .